في واحدة من أكثر جلساته صرامة، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً مع المحافظين، اتسم بلهجة حاسمة ومباشرة.
وجه خلاله رسائل واضحة بضرورة التخلي عن العمل المكتبي والنزول الفوري إلى الشوارع والمنافذ السلعية، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تحتمل أي تهاون في رقابة الأسواق أو ترك المواطن فريسة لتقلبات غير مبررة.
وشدد مدبولي في تكليفاته للمحافظين على ضرورة الإشراف الميداني بأنفسهم على الأسواق، والتنسيق الكامل مع الجهات الرقابية والوزارات المعنية لضمان توافر كافة السلع الأساسية.
وأشار رئيس الوزراء بلهجة قاطعة إلى أنه لن يُسمح لأي تاجر بممارسة سياسة "فرض الأمر الواقع" أو احتكار السلع، موجهاً بتفعيل كافة الأدوات القانونية المتاحة لحماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية تستهدف رفع الأسعار.
وفي تطور هو الأخطر من نوعه، كشف الاجتماع عن دراسة توجيهات رئاسية "عليا" تقضي بإحالة المتلاعبين بأسعار السلع الاستراتيجية والمحتكرين لـ "القضاء العسكري".
وتأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية الدولة في التعامل مع "لقمة عيش" المصريين كقضية أمن قومي من الدرجة الأولى، لا تقبل القسمة على الحلول التقليدية أو الغرامات البسيطة، بل تستوجب ردعاً قانونياً قاسياً.
وعلى صعيد متصل، وجه رئيس الوزراء بضرورة الاستجابة الفورية لشكاوى المواطنين، مطالباً المحافظين بأن يكون التعامل مع البلاغات "بالثانية" وبمنتهى الجدية.
وأكد أن الهدف هو إشعار المواطن بوجود رقابة حقيقية وقوية تحميه من جشع بعض الموردين، مشدداً في الوقت ذاته على استمرار خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء وتوفير الطاقة، واعتبارها ملفاً لا يقل أهمية عن ملف السلع.
واختتم مدبولي اجتماعه بالتأكيد على أن الحكومة قررت إظهار "العين الحمراء" لكل من يحاول التلاعب بأقوات الشعب، واضعاً الكرة في ملعب المحافظين لإثبات كفاءة المتابعة الميدانية على أرض الواقع، وتحويل هذه التوجيهات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في انضباط الأسواق وتوافر احتياجاته اليومية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض